وطريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أحكم، إذ التسليم أسلم للعوام الذين لا يفقهون دقائق الكلام، فأما حظ الراسخين في العلم، والمتبحرين في دقائق علم الكلام فالبحث والاجتهاد فيه نيل المراد
فإن قيل: نفيه عن الجهات الست إخبار عن عدمه، إذ لا عدم أشد تحقيقا من نفي المذكور عن الجهات الست.
وهذا سؤال سمعه محمود بن سبكتكين من الكرامية، وألقاه على ابن فورك.
قلنا: النفي عن الجهات الست يكون إخبارا عن عدم، ما لو كان لكان في جهة من النافي لا نفي ما يستحيل أن يكون في جهة منه، ألا يرى أن من