نفي نفسه عن الجهات الست، لا يكون ذلك إخبارا عن عدمه؛ لأن نفسه ليست بجهة منه.
وقول المعتزلة والنجارية: أنه تعالى بكل مكان بالعلم والقدرة والتدبير دون الذات، باطل؛ لأن من يعلم مكانا لا يقال إنه في ذلك المكان بالعلم.
ثم المعتزلة يقولون: إنه عالم لذاته وعلمه ذاته، فكان قولهم: إنه بكل مكان بالعلم لا بذاته، كقولهم: إنه بكل مكان بذاته لا بذاته.