فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 416

فعلم أنهم يعلمون الحقائق ويثبتونها، غير أنهم يعاندون، فعين ما استدلوا به دليل بطلان قولهم؛ ولأن الخلاف بيننا وبينهم في الحواس في حال سلامتها، ولا تتناقض قضاياها عند سلامتها، وإنما يختل إدراكها عند اعتراض الآفات عليها، ولا كلام في مثل تلك الحالة.

ثم المتكلمون ذكروا للعلم حدودا فاسدة:

كقول الجبائي: (1) إنه اعتقاد الشيء على ما هو به عن ضرورة أو دليل؛ لأن من شرط صحة التحديد أن يوجد الحد في كل فرد من

(1) أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي ولد سنة 235/ 849 من أئمة المعتزلة وإليه تنسب فرقة الجبائية تتلمذ على يد أبي يعقوب الشحام تتلمذ عليه أبو الحسن الأشعري انظر: فضل الاعتزال ص 297 - 296، طبقات المعتزلة ص 80 - 85، ويلاحظ اعتراض المؤلف هنا على تعريف الجبائي لأنه لم يشتمل على شروط التعريف، وهو أن يكون جامعا مانعا، ويقصد بالجمع هنا أن يشتمل على كل أفراد المعرف، وهذا ما لا يمكن أن ينطبق إذا كان في التعريف كلمة (أو) ، وهي ما يستدل بها على التخيير بين شيئين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت