وهذا لأن ذات الله تعالى لا يتصور بدون علمه، وكذا علمه لا يتصور بدون ذاته لما أن ذاته أزلي وكذا صفاته، والعدم على الأزلي محال، وهذا كالواحد من العشرة لا يكون عين العشرة ولا غير العشرة، لاستحالة بقاء الواحد الذي من العشرة بدون العشرة، أو بقائها بدونه إذ هو منها فعدمها عدمه ووجودها وجوده.
واعترضوا على حد الغيرين بأن التغاير بين الجواهر والأعراض ثابت، ولا يتصور وجود أحدهما مع عدم صاحبه لاستحالة خلو الجواهر عن الأعراض، واستحالة وجود الأعراض بدون الجواهر.
والجواب: أن كل جوهر معين لا يستحيل وجوده مع عدم عرض معين، بل العرض يعدم لاستحالة بقائه ويبقى الجوهر، فكان كل جوهر في نفسه غير كل عرض لوجود الحد.