أيضا حادث عنده، وما يمتنع خلوه عنها فهو حادث، فينتج أن ما يقبل الحادث فهو حادث.
والصانع يمتنع حدوثه فيمتنع قبوله الحوادث، والأجسام تقبل الحوادث فتكون حادثة، وأما إن حدث لا في محل، وهو محال؛ لأن الكلام الحادث عرض ووجود العرض لا في محل محال، إذ العقلاء أبوا وجود سواد وبياض لا في محل؛ ولأنه حينئذ لا يكون اتصاف ذاته به أولى من غيره، وأما إن حدث في محل آخر فيكون المتكلم ذلك المحل الآخر لا خالقه، إذ لو اتصف به مع أنه لم يقم به؛ لأنه خالقه لاتصف بالسواد متى خلقه في محل مع أنه لم يقم به؛ لأنه خالقه، وهو محال وهذا لأن الموصوف بالصفات محالها التي يقوم بها لا موجدها.
وقولهم: الكلام في الشاهد من جنس الحروف والأصوات.