فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29468 من 346740

يَأْخُذ الْمَالِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ أَوْ يَدَعَ الْمَوَاضِعَ الْمَخُوفَةُ وَيُهْمِلُهَا وَلا يَعْمَلُ عَلَيْهَا شَيْئًا يُحْكِمُهَا بِهِ حَتَّى تَنْفَجِرَ فَتُغْرِقُ مَا لِلنَّاسِ مِنَ الْغَلاتِ وَتُخَرِّبَ مَنَازِلَهُمْ وَقُرَاهُم.

ثُمَّ وَجِّهْ مَنْ يَتَعَرَّفُ مَا يَعْمَلُ بِهِ إِلَيْك عَلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمَخُوفَةِ مِنْهَا، وَمَا يُمْسِكُ مِنَ الْعَمَلِ عَلَيْهَا مِمَّا قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَمَلِ وَمَا تَفَجَّرَ وَمَا السَّبَبُ فِي انْفِجَارِهِ، وَلِمَ مت1 عَلَيْهِ أَجْرَ الْعَمَلِ عَلَيْهِ وَأَحْكَامِهِ حَتَّى انْفَجَرَ ثُمَّ عَامِلْهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْتِيكَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْهُ مِنْ حَمْدٍ لأَمْرِهِ أَوْ ذَمٍّ وَإِنْكَارٍ وتأديب.

الاستخبار عَن عُمَّال الدولة ومحاسبتهم:

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَأَنَا أَرَى أَنْ تَبْعَثَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الصَّلاحِ وَالْعَفَافِ مِمَّنْ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ يَسْأَلُونَ عَنْ سرة الْعُمَّالِ وَمَا عَمِلُوا بِهِ فِي الْبِلادِ وَكَيْفَ جَبَوُا الْخَرَاجَ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ وَعَلَى مَا وُظِّفَ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ وَاسْتَقَرَّ؛ فَإِذَا ثَبُتَ ذَلِكَ عِنْدَكَ وَصَحَّ أُخِذُوا بِمَا اسْتَفْضَلُوا مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ الأَخْذِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ وَالنَّكَالِ حَتَّى لَا يَتَعَدُّوا مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِيهِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مَا عَمِلَ بِهِ وَالِي الْخَرَاجِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعَسَفِ؛ فَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِهِ، وَقَدْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ أَحْلَلْتَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ الْمُوجِعَةَ انْتَهَى غَيْرُهُ وَاتَّقَى وَخَافَ وَإِنْ لَمْ يفعل هَذَا بِهِمْ تَعَدَّوْا عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ وَاجْتَرَءُوا عَلَى ظُلْمِهِمْ وَتَعَسُّفِهِمْ وَأَخْذِهِمْ بِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ.

عِقَاب الْعَامِل الخائن:

وَإِذَا صَحَّ عِنْدَكَ مِنَ الْعَامِلِ وَالْوَالِي تَعَدٍّ بِظُلْمٍ وَعَسْفٍ وَخِيَانَةٍ لَك فِي رعيتك وَاحْتَاجَ شَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ أَوْ خُبْثَ طُعْمَتِهِ أَوْ سُوءَ سِيرَتِهِ فَحَرَامٌ عَلَيْكَ اسْتِعْمَالُهُ وَالاسْتِعَانَةُ بِهِ، وَأَنْ تُقَلِّدَهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ رَعِيَّتِكَ أَوْ تُشْرِكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ؛ بَلْ عَاقِبْهُ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِمِثْلِ مَا تَعَرَّضَ لَهُ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ.

حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي مُعَاذٌ:"صَلِّ وَنَمْ، وَاطْعَمْ وَاكْتَسِبْ حَلالا، وَلا تَأْثَمْ وَلا تَمُوتَنَّ إِلَّا وَأَنت مُسلم، إياك وَدَعَوَاتِ -أَوْ دَعْوَةِ- الْمَظْلُومِ".

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: إِنِّي لآمركم بِالْأَمر وَلَا أَفْعَلُهُ؛ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّه.

1 هَكَذَا بالأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت