فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29480 من 346740

الذِّمِّيّ إِذا أسلم:

وَلا يُؤْخَذُ مِنْ مُسْلِمٍ جِزْيَةُ رَأْسِهِ؛ إِلا أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ بَعْدَ خُرُوجِ السَّنَةِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ خُرُوجِهَا؛ فَقَدْ كَانَتِ الْجِزْيَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَصَارَتْ خَرَاجًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ لم يُؤْخَذ بِشَيْء مِنَ الْجِزْيَةِ إِذَا كَانَ أَسْلَمَ قبل انْقِضَاء السّنة.

الذِّمِّيّ إِذا مَاتَ قبل وجوب الْجِزْيَة:

وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ أَوْ أُخِذَ بَعْضُهَا، وَبَقِيَ الْبَعْضُ لَمْ يُؤْخَذْ بِذَلِكَ وَرَثَتُهُ وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ جِزْيَةِ رَأْسِهِ لَمْ يُؤْخَذْ بِذَلِكَ.

وَلا تُؤْخَذُ الْجِزَيَةُ مِنَ الشَّيْخِ الْكَبِير الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْعَمَلَ وَلا شَيْءَ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَيْسَ فِي مَوَاشِي أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ زَكَاةٌ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

قَالَ أَبُو يُوسُف: حَدثنَا سُفْيَان بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي أَمْوَالِ أهل الذِّمَّة إِلَّا الْعَفو.

لَا زَكَاة على أهل الذِّمَّة ومعاملتهم بِالْحُسْنَى:

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَيْسَ فِي شَيْء من أَمْوَالِهِمْ الرِّجَالُ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءُ زَكَاةٌ؛ إِلا مَا اخْتَلَفُوا بِهِ فِي تِجَارَتِهِمْ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلا يُؤْخَذُ مِنْ مَالٍ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالا مِنَ الذَّهَبِ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ مِنَ الْعَرُوضِ لِلتِّجَارَةِ، وَلا يُضْرَبُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اسْتِيدَائِهِمُ الْجِزْيَةَ؛ وَلا يُقَامُوا فِي الشَّمْسِ وَلا غَيْرِهَا، وَلا يُجْعَلُ عَلَيْهِمْ فِي أَبْدَانِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْمَكَارِهِ؛ وَلَكِنْ يُرْفَقُ بِهِمْ، وَيُحْبَسُونَ حَتَّى يُؤَدُّوا مَا عَلَيْهِمْ وَلا يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَبْسِ حَتَّى تُسْتَوْفَى مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، وَلا يَحِلُّ لِلْوَالِي أَنْ يَدَعَ أَحَدًا مِنَ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ وَالصَّابِئِينَ وَالسَّامِرَةِ إِلا أَخَذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، وَلا يُرَخَّصُ لأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلا يَحِلُّ أَنْ يَدَعَ وَاحِدًا وَيَأْخُذَ مِنْ وَاحِدٍ وَلا يَسَعُ ذَلِكَ؛ لأَنَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ؛ إِنَّمَا أُحْرِزَتْ بِأَدَاءِ الْجِزْيَة، بِمَنْزِلَة مَال الْخراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت