فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29579 من 346740

وَأَنْبَاطَهُمَا وَبَقَرَهُمَا، وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ، لَا يحاقه فِيهَا أَحَدٌ، وَلا يَلِجُهُمَا عَلَيْهِمْ أَحَدٌ بِظُلْمٍ؛ فَمَنْ ظَلَمَ وَاحِدًا مِنْهُمْ شَيْئًا فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ"."

قَالَ: فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ كتب لَهُم كتابا نسخته:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كتاب من أبي بكر أَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي اسْتُخْلِفَ فِي الأَرْضِ بَعْدَهُ، كَتَبَهُ لِلدَّارِيِّينَ أَنْ لَا يُفْسَدَ عَلَيْهِمْ سَبَدُهُمْ وَلِبَدُهُمْ1 مِنْ قَرْيَةِ جَيْرُونَ وَعَيْنُونَ؛ فَمَنْ كَانَ يَسْمَعُ وَيُطِيعُ اللَّهَ فَلا يفْسد مِنْهَا شَيْئًا وَلْيَقُمْ عَمُودَيِ النَّاسِ عَلَيْهِمَا وليمنعهما من المفسدين".

كَيفَ يعزى أهل الذِّمَّة:

سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ: رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يَمُوتُ لَهُ الْوَلَدُ أَوِ الْقَرَابَةُ كَيْفَ يُعَزَّى؟ قَالَ: يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَيْرَ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِيمَا نَزَلَ بِكَ لَا نَقَصَ اللَّهُ لَكَ عددا".

وبلغنا أَن رجلا نَصْرَانِيّا كَانَ يَأْتِي الْحسن ويغشى مَجْلِسه، فَمَاتَ، فَسَار الْحسن إِلَى أَخِيه ليعزيه فَقَالَ لَهُ:"أثابك الله على مصيبتك ثَوَاب من أُصِيب بِمِثْلِهَا من أهل دينك، وَبَارك لنا فِي الْمَوْت وَجعله خير غَائِب ننتظره، عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِيمَا نَزَلَ بِكَ من المصائب".

تمّ بعون الله وَحسن توفيقه هَذَا الْكتاب الخطير والمؤلف الْكَبِير بِفضل الله وَكَرمه.

اللَّهُمَّ واجعلنا من الَّذين يَقُولُونَ فيفعلون ويفعلون فيخلصون ويخلصون فيقبلون وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين ...

1 السَّيِّد الْقَلِيل من الشّعْر واللبد كَثِيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت