ويقرأ أيضاً سورة [ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ] إلى آخرها، وسورة [ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] ، و [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ] ، و [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ] ، والأولى أن يكرر سورة [ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] والمعوذتين ثلاث مرات، ثم يدعو له بالشفاء: (( اللهم رب الناس، أذهب البأس واشف أنت الشافي لاشفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً ) ) [243] ويكرر هذا ثلاثاً، وهكذا يرقيه بقوله: (( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك ) ) [244] ويكررها ثلاثاً ويدعو له بالشفاء والعافية وإن قال في رقيته: (( أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) ) [245] وكررها ثلاث فحسن.
كل هذا من الدواء المفيد، وإن قرأ هذه الرقية والدعاء في ماء ثم شرب منه المسحور واغتسل بباقيه كان هذا من أسباب الشفاء والعافية بإذن الله، وإن جعل في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر بعد دقها كان هذا أيضاً من أسباب الشفاء، وقد جرب هذا كثيراً ونفع الله به، وقد فعلناه مع كثير من الناس فنفعهم الله بذلك. فهذا دواء مفيد ونافع للمسحورين وهكذا ينفع هذا الدواء لمن حبس عن زوجته؛ لأن بعض الناس قد يحبس عن زوجته فلا يستطيع جماعها، فإذا استعمل هذا الرقية وهذا الدعاء نفعه بإذن الله، سواء قرأه على نفسه أو قرأه عليه غيره أو قرأه في ماء ثم شرب منه واغتسل بالباقي. كل هذا نافع بإذن الله للمسحور والمحبوس عن زوجته، وهذا من الأسباب، والله سبحانه وتعالى هو الشافي وحده، وهو على كل شيء قدير، بيده جل وعلا الدواء والداء، وكل شيء بقضائه وقدره سبحانه، وقد صح عن رسول الله ? أنه قال: (( ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله ) ) [246] وهذا فضل منه سبحانه وتعالى. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل [247] .
هل يجوز الكشف على النساء للقراءة عند الضرورة