سؤال: كما تعلمون فإن كثيراً من الناس يعانون من أمراض لا يجدون لها علاجاً طبياً، فيلجؤون إلى كتاب الله، وإلى أهل العلم، وبعض حملة كتاب الله من أهل التقوى والصلاح ليرقوهم بالرقى الشرعية لعلاجهم، وقد يكون مكان الوجع للنساء في رؤوسهن أو صدورهن أو أيديهن أو أرجلهن فهل يجوز كشف هذه الأماكن للقراءة عليها عند الضرورة، وما هي حدود الكشف للمرأة عند القراءة.
الجواب: يسن تعلم الرقية الشرعية، رجاء نفع المسلمين، وعلاج هذه الأمراض المستعصية، ولأن كتاب الله هو الشفاء النافع المفيد، ولكن لا يجوز للرجل الأجنبي أن يمس شيئاً من جسد المرأة عند الرقية، ولا يجوز لها إبداء شيء من بشرتها كالصدر والعنق ونحوهما، بل يقرأ عليها ولو كانت محتجبة، وذلك يفيد حيث كان، ويسن أن تتعلم الأخوات القارئات الرقية، رجاء أن يعالجن بها النساء المحتشمات، والله أعلم [248] .
طرق إبطال السحر الشرعية
سؤال: كيف يمكن ابطال السحر بالقرآن والسنة والأذكار والأدعية؟
الجواب: يختار من هو من أفضل القراء وأتقاهم، وأشدهم تمسكاً بالسنة، وعملاً بالشريعة، وبعداً عن المحرمات والمعاصي، فإن قراءته تؤثر بإذن الله في إبطال الأعمال السحرية، كما أنه لابد أن يكون المقروء عليه من أهل التقوى والخير والصلاح والاستقامة، قال تعالى: [ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا] [249] كما أنه لابد من اعتقاد أن القرآن هو الشفاء والعلاج النافع، ولا يجعل القراءة تجربة، بل يجزم بأنه يزيل المرض بإذن الله تعالى، ثم إن القارىء يستحضر الآيات التي خصت بقراءتها على المريض، ويكررها، ثم إن المسلم عليه أن يتحصن دائماً بالأدعية النبوية والأوراد المأثورة من الكتاب والسنة، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء فبذلك يحفظه الله من كيد الكائدين، والله أعلم [250] [251] .
كيف ينجو المؤمن من السحر فلا يضره