فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262754 من 466147

وقوله تعالى: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} ، أي: طمسنا نورها بما جعلنا فيها من السواد، وهذا قول عامة المفسرين؛ قالوا: السواد الذي يُرى في القمر هو أثر المحو، وروي في حديث مرفوع:"إن الشمس والقمر كانا سواء في النور والضوء، فأرسل الله - عز وجل - جبريل فأمَرّ جناحه على وجه القمر فطَمس عنه الضوء". ومعنى المحو في اللغة: إذهاب الأثر، يقول: محوته أمحوته وأمحاه، وامحى الشيء وامتحى: إذا ذهب أثره.

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} ، أي: يبصر فيها، فكأن المعنى أنها مضيئة؛ كما قال: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] ، أي: مضيئًا، وقد مر، قال أبو عبيد: هذا قول الفراء.

وفيه وجه آخر يقال: قد أبصر النهار، إذا صار الناس يبصرون فيه فهو مبصر؛ كقولك: رجلٌ مُخْبِث إذا كان أصحابُه خُبَثاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابُّه ضعافًا، وكذلك النهار مبصرًا، أي: أهله بُصَرَاء، وهذا كقوله: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 59] ، وسنذكر ما فيها إن شاء الله.

وقوله تعالى: {لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي: لتبصروا كيف تتصرفون في أعمالكم، {وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ} بمحو آية الليل، ولولا ذلك ما كان يُعرف الليلُ من النهار، وكان لا يَتبَيَّن العدد، ونظير هذه الآية قوله: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً} الآية [يونس: 5] .

وقوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ} ، أي: مما يُحْتَاج إليه، {فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} : بيناه تبيينًا لا يَلْتَبِس معه بغيره، وهذا معنى قول ابن عباس: يريد فَصَّلنا ما خلقت للنافع تفصيلًا.

13 -قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} الآية. روى الحكم عن مجاهد قال: مكتوب في ورقة شقي أو سعيد معلقة في عنقه، وهذا كما روي عن الحسن في قوله: {طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} قال: شَقَاوَته وسعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت