فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440943 من 466147

وردت هذه الآية الكريمة بلفظ الخبر ، والمراد بها الإنشاء ، وهذا النهي البليد ، والزجر العظيم مولاة أعداء الله ، وإيراد الإنشاء بلفظ الخبر أقوى وأوكد ، من إيراده الإنشاء ، كما هو معلوم في محله ، ومعنى قوله {يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَه} : أي يحبون ويوالون أعداء الله ورسوله.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي والزجر العظيم عن مولاة أعداء الله جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ والذين مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء أَبَداً حتى تُؤْمِنُواْ بالله وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] . وقوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} [المائدة: 54] . وقوله تعالى: {وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] الآية. وقوله تعالى: {يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {وَلَوْ كانوا آبَآءَهُم} زعم بعضهم أنها نزلت في أبي عبيدة بن الجراح قائلاً: إنه قتل أباه كافراً يوم بدر أو يوم أُحد ، وقيل: نزلت في ابن عبد الله بن عبد الله بن أُبي المنافق المشهور ، وزعم من قال: إن عبد الله استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه عبد الله بن أبي فنهاه ، وقيل: نزلت في أبي بكر ، وزعم من قال إن أباه أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه فضربه ابنه أبو بكر حتى سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت