فهرس الكتاب
قوله: {وَلاَ أَكْثَرَ} العامَّةُ على الجرِّ عطفاً على لفظ"نجوى". وقرأ الحسن والأعمش وابن أبي إسحاق وأبو حيوة ويعقوبُ"ولا أكثرُ"بالرفع . وفيه وجهان ، أحدُهما: أنه معطوفٌ على موضع"نَجْوى"لأنه مرفوعٌ ، و"مِنْ"مزيدةٌ فيه . فإن كان مصدراً كان على حَذْفِ مضافٍ كما تقدَّم أي: مِنْ ذوي نجوى ، وإن كان بمعنى المتناجِين فلا حاجةَ إلى ذلك . والثاني: أن يكونَ"أَدْنى"مبتدأ ، و {إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ} خبرُه ، فيكون"ولا أكثرُ"عطفاً على المبتدأ ، وحينئذ يكون"ولا أَدْنَى"من باب عطفِ الجملِ لا المفرداتِ .
وقرأ الحسن ويعقوب أيضاً ومجاهد والخليل"ولا أكبرُ"بالباء الموحدة والرفعِ على ما تقدَّم . وزيد بن علي"يُنْبِهِمْ"مِنْ أَنْبأ ؛ إلاَّ أنه حذف الهمزةَ وكسرَ الهاءَ ، وقُرِئ كذلك ، إلاَّ أنَّه بإثباتِ الهمزةِ وضمِّ الهاءِ . والعامَّةُ بالتشديد مِنْ نَبَّأ .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)