فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441088 من 466147

قوله: {مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ} : يجوزُ في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أنها مستأنفةٌ لا موضعَ لها من الإِعراب . أخبر عنهم بأنهم ليسوا من المؤمنين الخُلَّصِ . ولا من الكافرين الخلَّصِ ، بل كقولِه: {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلك لاَ إلى هؤلاء وَلاَ إِلَى هؤلاء} [النساء: 143] . فالضميرُ في"ما هم"عائدٌ على الذين تَوَلَّوا ، وهم المنافقون . وفي"منهم"عائدٌ على اليهود أي: الكافرين الخُلَّص . والثاني: أنها حالٌ مِنْ فاعل"تَوَلَّوا"والمعنى: على ما تقدَّم أيضاً . والثالث: أنها صفةٌ ثانيةً ل"قوماً"، فعلى هذا يكون الضميرُ في"ما هم"عائداً على"قوماً"، وهم اليهودُ . والضميرُ في"منهم"عائدٌ على الذين تَوَلَّوا يعني: اليهودُ ليسوا منكم أيها المؤمنون ، ولا من المنافقين ، ومع ذلك تولاَّهم المنافقون ، قاله ابن عطية . إلاَّ أنَّ فيه تنافُرَ الضمائرِ ؛ فإن الضميرَ في"ويَحْلِفون"عائدٌ على الذين تَوَلَّوْا ، فعلى الوجهين الأوَّلَيْن تتحد الضمائرُ لعَوْدِها على الذين تَوَلَّوا ، وعلى الثالث تختلفُ كما عَرَفْتَ تحقيقَه .

قوله: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} جملةٌ حاليةٌ أي: يعلمون أنه كذِبٌ فيَمينُهم يمينٌ غموسٌ لا عُذْرَ لهم فيها .

اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17)

قوله: {أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} : مفعولان ل"اتَّخذوا". وقرأ العامَّةُ"أَيْمانَهم"بفتحِ الهمزةِ جمع يمين . والحسن بكسرِها مصدراً . وقوله: {لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ} قد تقدَّمَ في آل عمران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت