فهرس الكتاب
وقوله: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} ، قيل: هما عبارتان عن التوارة سمِّيت كتاباً باعتبار ما ثبت فيها من الأَحكام، وفرقاناً باعتبار ما فيها من الفرق بين الحقِّ والباطل.
وقوله: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} تنبيه أَنَّهم يختلقونه ويفتعلونه.
وقوله: {وَمَا كَانَ هذا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} أَراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كُتُب الله دون القرآن؛ أَلا ترى أَنه جعل القرآن مصدِّقا له.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} ، منهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو وغيره من الحُجج والعلم والعقل.
وقوله: {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ} ، قيل: أَريد علم الكتاب، [وقيل] علم من العلوم الَّتى آتاها الله سليمان فِي كتابه المخصوص به، وبه سُخِّر له كلُّ شئٍ.
وقوله: {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} أَى بالكتب المنزلة، فوضع المفرد موضع الجمع، إِمَّا لكونه جنساً، كقولك: كثر الدرهم بأَيدى الناس، وإِمَّا لكونه فِي الأَصل مصدراً، والله أَعلم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 329 - 334}