فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441097 من 466147

قَوْلُ الذين يقولون لنسائهم - جرياً على عادة أهل الشِرْكِ - أنتِ عليَّ كظهر أمي.. هذا شيءٌ لم يَحْكُمْ الله به ؛ ولا هذا الكلامُ في نَفْسِه صِدْقٌ ، ولم يثبت فيه شَرْعٌ ، وإنما هو زورٌ مَحْضٌ وكَذِبٌ صِرْفٌ.

فَعَلِمَ الكافةُ أن الحقائق بالتلبيسِ لا تتعزّز ؛ والسَّبَبُ إذا لم يكن صحيحاً فبالمعاودةِ لا يثبت ؛ فالمرأةُ لمَّا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولَه"بِنْتِ عنه"- كان واجباً عليها السكونُ والصبرُ ؛ ولكنَّ الضرورةَ أنطقتها وحَمَلتْهَا على المعاودة ، وحصلت من ذلك مسألة: وهي أن كثيراً من الأشياء يحكم فيها ظاهرُ العلمِ بشيء ؛ ثم تُغَيِّر الضرورة ذلك الحُكْمَ لصاحبها.

قوله جلّ ذكره: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .

الظَّهار - وإن لم يكن له في الحقيقة أصل ، ولا بتصحيحه نطق أو دلالة شرع ، فإنه بعد ما رُفعَ أمرُه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولوّح بشيء ما ، وقال فيه حُكمه ، لم يُخِلْ الله ذلك من بيانٍ ساق به شَرعه ؛ فقضى فيه بما انتظم جوانب الأمر كلِّه.

فارتفاعُ الأمر حتى وصوله إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، والتحاكُم لديه حَمَّل المتعدِّي عناء فعلته ، وأعاد للمرأة حقَّها ، وكان سَبيلاً لتحديد المسألة برُمَّتها... وهكذا فإنَّ كلَّ صعبٍ إلى زوالٍ... وكلُّ ليلة - وإنْ طالَتْ - فإلى إسفار.

قوله جل ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا ءَايَات بَّيِّنَاتِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} .

الذين يخالفون أمر الله ويتركون طاعةَ رسولِ الله أُذِلُّوا وخُذِلوا ، كما أُذِلَّ الذين من قَبْلهم من الكفَّار والعُصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت