فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441274 من 466147

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} [المجادلة: 9] يعني: أيتها القوة المؤمنة إذا تناجيتم لا تتناجوا بالشك في الواردات ومعادات بعضكم بعضاً معصية أمر اللطيفة الخفية وحظ السالك من هذه الآية ألا يتناجى في مجلس شيخه، لا في الظاهر ولا في الباطن بالشك في المعرفة التي ترد على الشيخ أهي مثل ما ترد علينا من سبيل الفكر والنتائج العقلية؟ ولا في معاداة الأصحاب حسداً عليهم، وعلى أحوالهم، وعلى قلوبهم ومكانتهم عند الشيخ، ولا في العصيان ما يأمره الشيخ به وحظ القوى المؤمنة ألا تأذن للنفس أن يناجي الشيطان في الخلوة، ولا وارد النفس أن يدخل عليها الشيطان، ويلقي في روعها من الشك في الذات والصفات، وفي أنها صارت واصلاً غير محتاجة إلى أمر اللطيفة في الترقي بنفي الخواطر بالذكر والقوى الخفي، ولاشتغل السالك في خلوته بتميز الخواطر بل يشتغل بنفي جميع الخواطر شراً كان أو خيراً {وَتَنَاجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المجادلة: 9] يعني: يجوز للقوى المؤمنة أن تناجي القوة القلبية والسرية والروحية والخفية بالبر، وهو ترك محبة الدنيا والتقوى، وهو الاجتناب عن الهوى {وََاتَّقُوا اللَّهَ ِالَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المجادلة: 9] يعني: اتقوا من الذي يحشر إليه أعمالكم الظاهرة والباطنة ولا تضمروا خلاف ما تظهرونه {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} [المجادلة: 10] يعني: من تزيين الشيطان في قلوبكم {لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُواْ} [المجادلة: 10] يعني: ليحزن القوى المؤمنة {وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئاً} [المجادلة: 10] يعني: لا يضر القوة المؤمنة بنجواكم {إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10] لأن القوى المؤمنة آمنوا بأن الضار والنافع هو الله توكلوا عليه، وتيقنوا بأن لا مانع ولا معطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت