(الَّذينَ) الآية. وأَيْضًا المعتبر الأخوة الدينية دون النسبية فقط. نعم إذا اجتمعا
يكون في الأوج الأعلى.
قوله: (حقدًا لهم) وهو وإن كان مذمومًا مُطْلَقًا لكن للْمُؤْمنينَ أشنع، ولذا قيد بـ آمنوا
لكمال الزجر عن ذلك مع أنه حرام للمشركين أيضًا.
قوله: (فحقيق بأن تجيب دعاءنا) كأنه أشار به إلَى الارتباط. وأشار به إلَى أن الختم
بما ذكر أنسب من الختم بالغفور الكريم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: حقدًا لهم. قال الراغب: الغَلَلُ أصله: تدرّع الشيء وتوسّطه، ومنه: الغَلَلُ للماء الجاري بين
الشّجر، فَالْغُلُّ مختصّ بما يقيّد به فيجعل الأعضاء وسطه، والْغُلَالَةُ: ما يلبس بين الثّوبين،
والْغُلُولُ: تدرّع الخيانة والغِلُّ: العداوة قال تَعَالَى: (وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا)
والغُلَّةُ والغَلِيلُ:
ما يتدرّعه الإنسان في داخله من العطش، ومن شدّة الوجد والغيظ. يقال: شفا فلان
غَلِيلَهُ، أي: غيظه. والْمُغَلْغَلَةُ: الرّسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 19/ 3 - 23} ...