فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442538 من 466147

الزمخشري: هذا أول حشرهم إلى الشام، السهيلي في كتاب التعريف والإعلام بما وقع في القرآن مبهما من أعلام هو إنما الإعلام سبب دخول بني إسرائيل لأرض الحجاز أنهم كانوا بالشام، وكانت العمالقة تغير عليهم المرة بعد المرة، فبعث إليهم موسى عليه السلام جيشا من بني إسرائيل، وأمرهم أن يقتلوهم ويستأصلوهم ولا يتركوا منهم صغيرا ولا كبيرا، فخرجوا إليهم، وقاتلوهم وقتلوا جميعهم إلا طفلا صغيرا ابن ملكهم حَسَنَ الصورةِ، فإنهم استحيوا ورجعوا إلى الشام فوجدوا

موسى عليه السلام قد مات، فمنعهم أهل الشام من المقام معهم مخافة أن تلحقهم عقوبتهم بعصيانهم أمر موسى عليه السلام، لأنهم على يقين من نزول العذاب بهم، فأخرجوهم من أرضهم فرجعوا إلى أرض الحجاز فاستوطنوها انتهى، وذكر ابن عطية هذا في سبب إجلاء اليهود من أرض الحجاز، في قوله تعالى: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيهِمُ الْجَلاءَ) .

قوله تعالى: (مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا) .

المناسب أن يكون هذا خطابا خاصا بالمؤمنين، ولا يدخل فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن ظنه صادق، وإن كان لَا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله تعالى، فظنه وفراسته صادقة.

قوله تعالى: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ) .

الزمخشري: هلا قيل: وظنوا أن حصونهم مانعتهم، فهو أخص من قوله (أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ) ، وأجاب: بأن في تقديم الخبر على المبتدأ دليل على فرط وثوقهم بحصانتها ومنعها إياهم انتهى، أراد أن التقديم للاهتمام بوصف المنع، وهذا نص في أن حصونهم مبتدأ ومانعتهم خبره، واختار أبو حيان أن مانعتهم خبر أن وحصونهم فاعل به.

فإن قلت: هلا كان مانعتهم مبتدأ وحصونهم خبر، فيجاب عنه بوجهين:

الأول: أن المبتدأ يكون أخص من الخبر، ومانعتهم هنا أعم من الحصون؛ لأنهم لم يحصروا المنع في الحصون، بل ظنوا أنهم يتمتعون بها وبكثرة عُددهم وعَددهم وقوتهم، كما أشار إليه الزمخشري.

الثاني: أن مانعتهم اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال، فإضافته محضة على سبيل التنزل، والمراد منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قوله تعالى: (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت