فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442542 من 466147

الزمخشري: أي يقطعها بإذن الله وأمره، انتهى، المراد بالإذن الإباحة، وليس المراد به الوجوب ولا الندب ولا الإرادة، أما الوجوب والندب فلأن الإذن هنا دائر بين أمرين متناقضين، أما القطع أو الترك، فترجيح فعل أحدهما يبطل فعل الآخر من أصل فرعه عن أرجحيته، وأما الإرادة فلأن الآية نزلت ردا على اليهود، واليهود موافقون على المعاصي محادة لله تعالى، فيقولون هم: نعم أراد الله تعالى عصيانكم بذلك، فعصيتموه بإذنه وإرادته، فيتعين أن يراد بالإذن الإباحة، وفي الكلام حذف أي لينصركم ويخزي الفاسقين.

قوله تعالى: {مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ... (6) }

قدم الخيل لأنها أخص؛ إذ لَا خلاف أنها نسبتهم لها، والخلاف في الإبل هل نسبتهم

لها] أو لا؟ فعلى الأخص لَا يستلزم نفي الأعم، فمعناه لم توجفوا عليه بالخيل، ثم قال:

ولم توجفوا عليه بالركاب، وهو من باب نفي الشيء لنفي موجبه، أي لَا حظ لكم في

الفيء؛ لأنكم لم توجفوا عليه بخيل ولا ركاب.

قوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ) .

هو استدراك بين الشيء ونقيضه، أي يسلط رسله وينصرهم من غير حاجة إلى معونتكم، فإِن قلت: لم قال (يُسَلِّطُ) بلفظ المضارع، وجمع الرسل مع أنهم قد مضوا والباقي إنما هو رسول واحد، قلت: هي حكاية حال ماضية.

فإن قلت: فلا يدخل في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مع أن المراد الحالة، قلت: المراد ولكن العادة الجارية في رسله، أنه يسلطهم على من يشاء من عباده، ويحتمل أن يكون الجمع تعظيما له صلى الله عليه وسلم، والمراد بالرسل الملائكة، قوله (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ...(7) .. ، ذكر اسم الله في الفيء، وفي الصدقات لم يذكره، فدل على أن مستحق الفيء أفضل، لكونه لَا يختص [[بالتبيين] بخلاف الصدقة، وفاءَ بمعنى رجع، وأفاء أرجع، وتقرير معنى الرجوع فيهما أن أموال الكفار مستحقة للمسلمين في الفيء فهي بأيديهم [[كالمتعدي فيه] ، فإذا حصلت بأيدي المؤمنين فقد رجعت.

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ... (8) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت