فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442621 من 466147

قالت: حاجتك أهون من إيقاظه، هذا كيس فيه سبعمائة دينار ما في دار قيس اليوم غيره،"خذه"وامض إلى معاطن الإبل إلى مولانا بعلامتنا فخذ راحلة من رواحله وما يصلحها وعبداً، وامض لشأنك.

فقيل إن قيس لما انتبه من رقدته أخبرته الجارية بما صنعت فأعتقها.

ومضى صاحب عرابة الأوسي إليه فألفاه قد خرج من منزله يريد الصلاة وهو يمشي على عبدين، وقد كف بصره فقال: يا عرابة قال: قل ما تشاء، فقال: ابن سبيل ومنقطع به، قال: فخلى العبدين، وصفق بيده اليمنى على اليسرى، ثم قال: أواه"أواه والله"ما أصبح ولا أمسي الليل عرابة وقد تركت له الحقوق مالاً ولكن خذهما يعني العبدين.

فقال: ما كنت بالذي أقص جناحك منهما، قال: إن لم تأخذهما فهما حران، فإن شئت فخذ وإن شئت فاعتق، وأقبل يلمس الحائط بيده راجعاً إلى منزله.

قال: فأخذهما وجاء بهما. فقيل إنهم أجود الناس في عصرهم إلا أنهم حكموا لعرابة لأنه أعطى جهده.

(حكاية)

قيل سأل رجل حاتماً الطائي فقال: يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم؟ قال: نعم غلام يتيم من طيء نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس من الغنم، فعمد إلى رأس منها فذبحه. وأصلح من لحمه، وقدم إلي، وكان فيما قدم إلي الدماغ، فتناولت منه فاستطبته، فقلت: طيب والله. فخرج من بين يدي، وجعل يذبح رأساً رأساً، ويقدم إلي الدماغ وأنا لا أعلم. فلما خرجت لأرحل نظرت حول بيته دماً عظيماً وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره. فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه فأبخل عليك به، إن ذلك لسبة على العرب قبيحة.

قيل يا حاتم: فما الذي عوضته؟ قال: ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس من الغنم، فقيل أنت إذاً أكرم منه فقال: بل هو أكرم، لأنه جاد بكل ما يملكه وإنما جدت بقليل من كثير. انتهى انتهى {المستجاد من فعلات الأجواد، للتنوخي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت