فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442645 من 466147

في بداية هذا الربع تناول كتاب الله وصف الدّور السافل الذي قام به"المنافقون"في قصة"بني النضير"، حيث شجعوهم على نقض عهد رسول الله ومخالفته، والتآمر عليه وعلى المسلمين، ووعدوهم بالنجدة والنصرة إذا تعرضوا لاصطدام مع القوة الإسلامية الفتية، فأطلع الله رسوله على هذه المؤامرة عن طريق الوحي المبين، وذلك قوله تعالى مخاطبا لنبيه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ

لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وقد كان عبد الله بن أبي ابن سلول وعصابته من النافقين بعثوا إلى يهود"بني النضير":"إن اثبتوا وتمنعوا، فإنا لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن خرجتم خرجنا معكم"، فتربص"بنو النضير"ذلك، وانتظروا نصر المنافقين لهم أثناء فترة الحصار الإسلامي، لكن الله قذف في قلوب المنافقين الرعب فلم ينتصروا لليهود، وقذف في قلوب"بني النضير"الرعب فاستسلموا للمسلمين، وذلك قوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} ، وبين كتاب الله السر في فشل يهود"بني النضير"وحلفائهم وإخوانهم من النافقين، وهو أنهم يخافون الخلق أكثر مما يخافون الخالق فقال تعالى مخاطبا رسوله والمؤمنين: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت