فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442770 من 466147

كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً أي: مثل هؤلاء كمثل أهل بدر، أو كمثل بني قينقاع الذين أجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي: ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي:

ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب النار مَثَلُهُمْ* أي: مثل المنافقين في إغرائهم اليهود على القتال ووعدهم إياهم النصر، ثم متاركتهم لهم وإطلاقهم

كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ أي:

كمثل الشيطان إذ استغوى الإنسان بكيده، ثم تبرأ منه في العاقبة. قال ابن كثير:

(يعني مثل هؤلاء اليهود في اغترارهم بالذين وعدوهم النصر من المنافقين، وقول المنافقين لهم لئن قوتلتم لننصرنكم. ثم لما حقت الحقائق وجد بهم الحصار والقتال تخلوا عنهم وأسلموهم للهلكة، مثالهم في هذا كمثل الشيطان إذ سول للإنسان - والعياذ بالله - الكفر فإذا دخل فيما سوله له تبرأ منه وتنصل وقال إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَ

الْعالَمِينَ)

فَكانَ عاقِبَتَهُما أي: عاقبة الإنسان الكافر والشيطان، أي: فكان عاقبة الآمر بالكفر والفاعل له والمراد به في هذا السياق المنافق والكافر أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ أي: جزاء كل ظالم، وبهذا انتهت المجموعة الثانية.

كلمة في السياق:

من خلال موقف المنافقين من بني النضير أخذنا تصورا عن النفاق وأهله، وفي ذلك تفصيل لما ورد في مقدمة سورة البقرة، وهكذا من خلال قصة بني النضير أخذنا تفصيلا لكثير من المعاني الموجودة في مقدمة سورة البقرة، وتعرفنا على الله عزّ وجل وعلى بعض سنته والآن تأتي مجموعة أخيرة في هذا المقطع، تبني على ما ورد في المجموعتين السابقتين فتخاطب المؤمنين وتطالبهم بالتقوى والعمل لليوم الآخر، وتعمق معرفتنا بهذا القرآن. فلنر المجموعة الثالثة في المقطع. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت