فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442814 من 466147

ولما هز إلى تقواه تارة بالخوف وأخرى بالحياء تأكيداً لها ، وعلل ذلك بما له شعبة من التحذير ، وكان الإنسان لما له من النسيان أحوج إلى التحذير ، قال مؤكداً لشعبته وإيضاحاً لأن التقوى الثانية لمحاسبة النفس في تصفية العمل: {ولا تكونوا} أيها المحتاجون إلى التحذير وهم الذي آمنوا {كالذين نسوا الله} أي أعرضوا عن أوامره ونواهيه وتركوها ترك الناسين لمن برزت عنه مع ما له من صفات الجلال والإكرام لما استغواهم به من أمره الشيطان حتى أبعدهم جداً عن العمران {فأنساهم} أي فتسبب عن ذلك أن أنساهم بما له من الإحاطة بالظواهر والبواطن {أنفسهم} فلم يقدموا لها ما ينفعها وإن قدموا شيئاً كان مشوباً بالمفسدات من الرياء والعجب ، فكانوا مما قال فيه.

سبحانه وتعالى {وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية} [الغاشية: 2 - 3 - 4 - 5] لأنهم لم يدعوا باباً من أبواب الفسق فإن رأس الفسق الجهل بالله ، ورأس العلم ومفتاح الحكمة معرفة النفس ، فأعرف الناس بنفسه أعرفهم بربه"من عرف نفسه فقد عرف ربه".

ولما كانت ثمرة ذلك أنهم أضاعوها - أي التقوى - فهلكوا قال: {أولئك} أي البعيدون من كل خير {هم} أي خاصة دون غيرهم {الفاسقون} أي العريقون في المروق من دائرة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت