فالجواب من وجهين: أحدهما أنه أراد بقوله من قبلهم من قبل هجرتهم ، والآخر أنه أراد تبوؤا الدار مع الإيمان معاً . أي جمعوا بين الحالتين قبل المهاجرين ، لأن المهاجرين إنما سبقوهم بالإيمان لا بتبوّئ الدار فيكون الإيمان على هذا مفعولاً معه ، وهذا الوجه أحسن ، لأنه جواب عن هذا السؤال ، وعن السؤال الأول ، فإنه إذا كان الإيمان مفعولاً معه لم يلزم السؤال الأول ، إذ لا يلزم إلا إذا كان الإيمان معطوفاً على الدار .