فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 766

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ... (269) }

(لطيفة)

وقال لأهل بيت رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 33] .

فالحكمة التي جاءت بها الرسل: هى الحكمة الحق المتضمنة للعلم النافع والعمل الصالح للهدى ودين الحق، لإصابة الحق اعتقادا وقولا وعملا.

وهذه الحكمة فرقها الله سبحانه بين أنبيائه ورسله، وجمعها لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم، كما جمع له من المحاسن ما فرقه في الأنبياء قبله، وجمع في كتابه من العلوم والأعمال ما فرقه في الكتب قبله.

فلو جمعت كل حكمة صحيحة في العالم من كل طائفة لكانت في الحكمة التي أوتيها صلوات الله وسلامه عليه جزاء يسيرا جدا لا يدرك البشر نسبته.

(فائدة)

هل حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل أم الكعبة؟

قال ابن عقيل:"سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أم الكعبة؟"

فقلت: إن أردتَ مجرد الحجرة فالكعبة أفضل، وإن أردتَ وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته، ولا جنة عدن، ولا الأفلاك الدائرة، لأن بالحجرة جسدا لو وزن بالكونين لرجح.

(لطيفة)

يحكى أن الفضيل دخل على ابنته في مرضها فقالت له يا أبت هل تحبني؟

قال نعم. قالت لا إله إلا الله والله ما كنت أظن فيك هذا، ولم أكن أظنك تحب مع الله أحدا، ولكن أفرد الله بالمحبة، واجعل لي منك الرحمة.

أي يكون حبك لي حب رحم، جعلها الله في قلب الوالد لولده، لا محبة مع الله.

فلله حق من المحبة لا يشركه فيه غيره، وأظلم الظلم وضع تلك المحبة في غير موضعها، والتشريك بين الله وغيره فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت