بني ضمرة فقال له جعفر ما بالك جالسا على التراب ليس تحتك بساط وعليك هذه الاخلاق قال إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى عليه السلام أن حقا على عباد الله أن يحدثوا لله تواضعا عندما أحدث الله لهم من نعمه فلما أحدث الله لي نصر نبيه أحدثت لله هذا التواضع
وقال حبيب بن عبيد ما ابتلى الله عبدا ببلاء إلا كان له عليه فيه نعمة ألا يكون أشد منه وقال عبد الملك بن إسحاق ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره أو بلية لينظر كيف صبره
وقال سفيان الثوري لقد أنعم الله على عبد في حاجة أكثر من تضرعه إليه فيها وكان رسول الله إذا جاءه أمر يسره خر لله ساجدا شكرا له عز وجل ذكره أحمد وقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه:
"خرج علينا النبي فتوجه نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدا فأطال السجود فقلت يا رسول الله سجدت سجدة حسبت أن يكون الله قد قبض نفسك فيها فقال أن جبريل أتانى فبشرني أن الله عز وجل يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرا"ذكره أحمد
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزور نزل ثم رفع يديه ودعا الله ساعة ثم خر ساجدا فمكث طويلا ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدا فعله ثلاثا وقال إني سألت ربى وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا لربي ثم رفعت رأسى فسألت ربى ربى فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي رواه أبو داود
وذكر محمد بن إسحاق في كتاب الفتوح قال لما جاء المبشر يوم بدر بقتل أبي جهل استحلفه رسول الله ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيته قتيلا فحلف له فخر رسول الله ساجدا.