فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 766

وكم من نعمة لله تمسى ... وتصبح في العيان وفي السريرة

ودعى عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قوم على ريبة فانطلق ليأخذهم فتفرقوا قبل أن يبلغهم فأعتق رقبة شكرا لله أن لا يكون جرى على يديه خزى مسلم قال يزيد بن هرون أخبرنا أصبغ بن يزيد أن نوحا عليه السلام كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى منفته في جسدي وأذهب عني أذاه فسمى عبدا شكورا.

وقال ابن أبي الدنيا حدثني العباس بن جعفر عن الحارث بن شبل قال حدثتنا أم النعمان أن عائشة حدثتها عن النبي أنه لم يقم عن خلاء قط إلا قاله وقال رجل لأبي حازم ما شكر العينين يا أبا حازم قال أن رأيت بهما خيرا أعلنته وأن رأيت بهما شرا سترته قال فما شكر الاذنين قال أن سمعت بهما خيرا وعيته وأن سمعت بهما شرا دفعته قال فما شكر اليدين قال لا تأخذ بهما ما ليس لهما ولا تمنع حقا لله هو فيهما قال فما شكر البطن قال أن يكون أسفله طعاما وأعلاه علما قال فما شكر الفرج قال قال الله {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

قال فما شكر الرجلين قال أن علمت ميتا تغبطه استعملت بهما عمله وأن مقته رغبت عن عمله وأنت شاكر لله

وأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه فما ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر

وذكر عبد الله بن المبارك أن النجاشي أرسل ذات يوم إلى جعفر وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت عليه خلقان جالس على التراب قال جعفر فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال فلما رأى ما في وجوهنا قال إني أبشركم بما يسركم إنه جاءنى من نحو أرضكم عين لي فأخبرني أن الله قد نصر نبيه وأهلك عدوه وأسر فلان وفلان وقتل فلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر كثير الاراك كأنى أنظر إليه كنت أرعى به لسيدى رجل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت