فهرس الكتاب
أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ [سبأ: 14] وقال تعالى: {عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73] .
2 -غيب الماضي ويسمى الغيب النسبي، وهو ما وقع في الماضي وغاب عنك، فهو بالنسبة لك غيب نسبي، وهذا أكثر مما يحدث عنه الكهان، ,هو الغيب النسبي.
3 -وغيب المستقبل مما لم يحدث وفي طريقه للحدوث مما سمعه مسترقي السمع.
المسألة الخامسة: المقارنة بين تعريف الكاهن وتعريف غيره:
فهناك أشخاص يشتركون مع الكاهن في الإخبار عن المغيبات ولكن يختلفون في الوسيلة.
فمن أخبر عن الغيب بطريق الجن، فهذا كاهن.
ومن أخبر عن الضالة والمسروق بطُرق خفية، فهذا العرّاف.
من أخبر عن الضالة بالخطوط في الأرض، فهذا يسمى الرمال.
ومن أخبر بالغيب عن طريق النجوم، فهذا يسمى المنجم.
قال المصنف: وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» .
عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم:هذه جهالة عين لبعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجهالة الصحابي لا تضر.
من أتى: من لفظ عموم سواءً كان رجلًا أو امرأة مسلمًا أو كافرًا.
أما الصغير فلا يدخل في الحكم؛ لأنه خرج بحديث «رفع القلم عن ثلاثة وذكر الصبي حتى يبلغ» .
من أتى: هذا باعتبار الغالب، وإلا فلو راسله أو هاتفه أو كاتبه لدخل في الحكم.
فسأله: السؤال هنا سؤال لسان فقط مع عدم تصديق القلب ولا اطمئنان؛ بل مع البغض للعراف بالقلب.
سأله عن ماذا؟
سأله عن أمور مباحة كعلاج ونحوه.
شيء: نكرة، ولكن يقصد بها الأشياء التي لا يكفر بسؤالها.
فصدقه: ليست عند مسلم؛ بل هل عند أحمد في المسند.
والوعيد في هذا الحديث مترتب على مجرد السؤال.
مسألة: ما حكم سؤال العراف؟
سؤال العراف ينقسم إلى قسمين:
1 -سؤال مجرد ليس معه تصديق لادعائه الغيب، وإنما يسأله أمرًا مباحًا أو علاجًا مباحًا، وهذا حكمه كبيرة من كبائر الذنوب، ويدل عليه الوعيد في الحديث الأول.
2 -أن يسأله ويصدقه وهذا أقسام:-
القسم الأول: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم الغيب المطلب، فهذا كفر مخرج عن الدين.
القسم الثاني: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم غيب المستقبل، فهذا كفر مخرج عن الدين.
القسم الثالث: سؤاله مع التصديق بأنه يعلم الغيب النسبي، فيعلم الضالة والمجهول، وهذا فيه خلاف على