فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 291

2 -قولهم للمسافر:"على الطائر المأمون"فهذه من لوثة التطير.

3 -ذلك قولهم:"ما طار طيره"وهذه تحتاج إلى مزيد بحث.

4 -قولهم:"الطير الأخضر ترى يا زينة، والطير الأسود ترى يا شينة"، وهذا من التشاؤم بالألوان.

5 -وكذلك إذا شعر بحكة في يده اليمنى، فهي علامة خير.

6 -وإذا شعر بحكة في يده اليسرى، فهي علامة شر.

7 -وكذلك إذا طنت أذنه، استدل على أنها علامة شر.

8 -وكذلك التشاؤم في بلد أو بيت، كأن يسكنه ويموت له ميت فيه فيتشاءم منه، فهذا تطير؛ لأنه لا علاقة بين الموت والسكن.

9 -كذلك تشاؤم الآباء إذا سموا أبناءهم بأسمائهم، ويقول: إنها من علامة قرب موته.

10 -وكذلك حركة العين أو رفّة العين، فيقولون في اليمين: خير، وفي اليسرى: شر.

11 -ومن أمثلة ذلك: بعض أهل التجارات يبيع في أول النهار بأي سعر ولا يرد أول زبون، فإذا رده فيسمى هذا اليوم شؤم.

12 -ومن أمثلة ذلك أيضًا: إذا رأى نعلًا على نعله، فإنه يتفاءل بالسفر، وإذا وقع روث طائر على ثوبه، فإنه يتشاءم في السفر.

13 -ومن ذلك ما يسمى بفتح الآيّ، فهم يفتحون المصحف ويتفاءلون في أول آية، فإذا فتحوا ووجدوا آية رحمة أو جنة تفاءلوا وسافروا، وإذا رأوا آية نار أو عذاب فإنهم يتشاءمون.

مسألة: الرحيل من أماكن الخطر هل هو تطير؟ وكذلك القدوم على بلد الخطر هل هو من باب التشاؤم.

الجواب: لا؛ بل إنه من باب اتقاء الأخطار وفعل الأسباب؛ إلا إذا كان البلد مصابًا بالطاعون، فإنه جاء عن الصحابة أنهم «لا يخرجون منها ولا يقدمون إليها» ، وأما غير ذلك فليس من باب التطير، ويدل على ذلك ما جاء في الحديث: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد» وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يورد ممرض على مصح» .

وقول الله تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 113] .

ألا: حرف تنبيه. وأول الآية {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} [الأعراف: 131] .

طائرهم: بمعنى التطير ومعناه: ما قضي وقُدر عليهم، وهذا تفسير ابن عباس وهو تفسير الصحابي.

وسمي ما قُضي وقُدر عليهم بلفظة طائر؛ لأنها حالة سيئة، فيكون المقدور والمقضي هو الحالة السيئة التي كانوا عليها.

عند الله: بمعنى من الله.

وهو من الله قدرًا وخلقًا ومشيئة، وهو منهم سببًا وإرادة.

فيكون سبب حالتهم السيئة هو معاصيهم وكفرهم، وهذه تعتبر عقوبة قدرية من الله.

والشاهد من الآية: أن هؤلاء الكفار تطيروا بموسى والمؤمنين معه؛ لأن من عادة الجاهلية التطير بالأشخاص والذوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت