رأي سفيان وغيره.
وخرج بقول أحمد"يعرفون الإسناد وصحته"صور:
الصورة الأولى: من لم يعرف الإسناد والتصحيح؛ فإنه يذهب إلى رأي سفيان أو غيره.
الصورة الثانية: من شك في التصحيح، فإنه يذهب إلى رأي سفيان.
الصورة الثالثة: من عرف الإسناد ولم يعرف التصحيح"معنى الإسناد"أي حفظ رجاله وليس لديه ملكة في التصحيح وقواعده.
الصورة الرابعة: من عرف الصحة ولم يعرف الإسناد، هذا لا يمكن إلا أن يكون مقلدًا في الصحة، وإذا عرف الصحة بطريق صحيح فهذا كافي؛ لأن الأصل معرفة الصحة.
والله تعالى يقول: ذكر الآية من باب الاستدلال على قوله في عدم جواز تقليد العالم الذي معه الدليل، وهذا من أحسن الأمور أن يكون الحكم الشرعي مصحوبًا بالدليل.
وهنا مسألة: حكم ذكر الأدلة عند ذكر الأحكام؟
هذا من باب الاستحباب، وأما بناء الأحكام على الأدلة فواجب.
{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: 36] .
فليحذر: هذا تحذير ووعيد.
أمره: أي أمره الشرعي.
أن تصيبهم: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر، فليحذروا إصابة الفتنة، ثم فسر الإمام أحمد الفتنة بأنها: الشرك.
أو يصيبهم عذاب: أصبح المخالف لأوامر الله معرض لشيئين:
1 -أن يتدرج به الأمر إلى أن يقع في الشرك.
2 -أن يصيبه عذاب أليم.
بعض قوله: أي قول الله وقول الرسول، فدل على أن رد قول الرسول سبب لزيغ القلب، ويترتب على زيغ القلب الهلاك.
حديث عدي بن حاتم:
وقع فيه خلاف في تصحيحه، فحسنه الترمذي كما ذكر المصنف، وذهب بعض أهل العلم إلى تضعيفه والحديث حسن كما قال الترمذي.
عدي بن حاتم: كان نصرانيًا ثم أسلم.
يقرأ هذه الآية: والملاحظ أنه لم يذكر الاستعاذة ولا البسملة، وهذا الحديث وأمثاله صارف لوجوب الاستعاذة والبسملة، ومنه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى دخل الجنة» ، ولم يذكر البسملة ولا التعوذ.
أحبارهم: هم العلماء.