فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 291

في زمنهم وأنكروا عليهم علنًا مثل تقديم الخطبة على الصلاة في العيد والأذان للعيد. والأسرار في التكبير للأمام في بعض التكبيرات وغير ذلك.

5 -وقصة عبد الله بن جعفر المزني في إنكاره على ابن زياد علانية.

أما الأدلة على السرية:

1 -فقصة أسامة بن زيد لما امتنع أن يكلم عثمان في أمر الوليد علنًا إنما كلمه سرًا. وقال كلمته دون أن أفتح بابًا رواه البخاري.

2 -حديث عياض بن غنم من رأى من أميره شيئًا فليأخذ بيده ... الحديث.

والصحيح الجمع فإن كان الأمير يقبل فهنا السرية، أما إن كان لا يقبل أو يقبل لكن في أمر عام لا بد أن يعرف الناس حكمه أو يخشى من ضياع حكم ما أو أمر له علاقة بالناس. أو أنه جُرّب مع هؤلاء الأمراء فإن نصحت سرًا لم يكترثوا أما إن أعلنت تجاوبوا وغيّروا فهذه علانية. وجاء عند أبي داود في الجار الذي يؤذي جاره فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - له: «أخرج متاعك» -لكي تصبح وسيلة ضغط عليه حتى لا يؤذي بعد إنكار الناس عليه-.

أما دعوى أن النصح السري هو مذهب السلف والعلانية بدعة فهذا ليس بصحيح بل هو جراءة على الصحابة والسلف الذين أنكروا علنًا كما سبق.

مسألة: من فوائد الإنكار العلني:-

1 -يؤدي إلى تقليل المنكرات.

2 -فيه عز وقوة للعلماء.

3 -فيه نشاط لأهل الخير.

4 -فيه خذلان وقمع لأهل الباطل والعصاة.

ومن مفاسد السري:

1 -يؤدي إلى اتهام العلماء بعدم الإنكار والخوض فيهم.

2 -يؤدي إلى تجرؤ الحكام.

مسألة: ما الحكم لو أمر الحكام المسلمين بمستحب؟

الجواب: يستحب طاعتهم لكن لا تجب؛ حتى لا تنقلب المستحبات واجبة بأمر الناس، كأن يأمرهم بصيام عاشوراء أو الاثنين والخميس «راجع صلاة الاستسقاء في كتاب زاد المستقنع وشروحه» .

مسألة: ما الحكم لو أمروا بمحرم؟

الجواب: تحرم طاعتهم لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» .

مسألة: لو أمروا بمباح أو منعوا من فعله؟

إن أمروا بمباح أو منعوا فعله؛ لأن تركه أو فعله يؤدي إلى ضرر بالمسلمين فهنا تجب طاعتهم ما دام أن فيه مصلحة للمسلمين ولا يعارض شيئًا من الشرع، ويتفرع عن هذه المسألة فيما لو كانت المصلحة ليست للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت