فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 291

وقد أمروا أن يكفروا به: أمروا: مبني للمجهول، والآمر هو: الله ورسوله.

يكفروا به: أي الطاغوت.

والكفر بالطاغوت مرَّ علينا في تفسير التوحيد. أي قلبًا ولسانًا وجوارحًا.

ويريد الشيطان: أل للعموم، شيطان الإنس والجن.

المسألة الخامسة: متى لا يكفر من تحاكم أو حكم بغير ما أنزل الله؟

إذا اجتمعت فيه شروط:

1 -أن يكون اعتقاده سليمًا، يرى وجوب التحاكم ويشعر أنه عاصٍ.

2 -أن يكون في المسائل القليلة، أما إن كان ديدنه التحاكم أو الحكم بغير الشرعية فهذا يكفر.

3 -أن لا يكون عن قانون أو عرف أو تعميم.

4 -أن يكون في القضية المعينة وليس عامًا.

والإنسان إذا توفر فيه شيئًان: إرادة جازمة، وقدرة كاملة، تحقق الفعل بإذن الله، وإن لم يتحقق الفعل فلضعف الإرادة أو وجود العجز.

المسألة السادسة: إذا أكره على التحاكم على القوانين فهل يكفر؟

الجواب: لا يكفر بشرطين:

1 -أن يعتقد بطلان ما تحاكم إليه، ويكون قلبه مطمئنًا بالإيمان.

2 -أن يكون الإكراه ملجئًا.

وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] .

الإفساد في الأرض ينقسم إلى قسمين:

1 -إفساد حسي، كهدم البيوت والتخريب.

2 -إفساد معنوني، ويكون بالمعاصي أو الكفر، ويكون بالحكم أو التحاكم إلى غير ما أنزل الله.

مناسبة الآية: أن التحاكم إلى غير ما أنزل الله من أكبر الفساد في الأرض.

وقوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56] .

هذه الآية بنفس معنى الآية التي قبلها.

وقوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] .

الهمزة: هنا للتوبيخ.

الجاهلية: نسبة حال، مأخوذة من الجهل والجهالة.

والجاهلية: هي ما خالف الشرع باعتبار الأحكام، وهي مأخوذة من الجهالة، وهي المخالفة مع العلم أو عدم العلم وهو الجهل.

عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» .

الحكم على الحديث: المصنف نقل تصحيح النووي.

والقول الثاني: أنه ضعيف؛ وممن ضعّف الحديث ابن رجب في جامع العلوم؛ إلا أن ضعفه غير شديد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت