فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 291

نصيبًا: أي جزءًا.

من الكتاب: من: تبعيضية.

والكتاب: يقصد به التوراة والإنجيل.

يؤمنون: يصدقون ويطمئنون.

بالجبت والطاغوت: الواو عاطفة والعطف يقتضي المغايرة.

الجبت: يطلق على الصنم، وعلى الكاهن، وعلى الساحر، وعلى السحر، وعلى الشيطان، وعلى الأصنام، فيكون لفظ مشترك بين عدة معاني.

الطاغوت: أيضًا أُطلق على ما مضى، فبعض أهل العلم يرى أنه مرادف للجبت، وهذا أحد الأقوال.

الجبت عند الإطلاق يدخل فيه الطاغوت، والطاغوت إذا أُطلق دخل فيه الجبت، وأما عند الاجتماع فيفترقان فلكل منهما معنى.

الجبت لغة: الشيء الذي لا خير فيه.

وأما معناه شرعًا إذا اجتمع مع الطاغوت فمعناه: عبادة غير الله، كالشرك، أو ادّعاء ما لله وما هو من خصائصه. وتطلق على الاعتقاد، أي: ما يقوم بالقلب مما يكفر به الشخص.

وأما الطاغوت فتحمل على الشخص، فيكون هو الساحر، والكاهن، والمُطاع، والمتبع.

-فيكون الجبت: معان، والطاغوت: الأشخاص.

-عبادة غير الله: جبت، والمعبود: طاغوت.

-القوانين: جبت الحاكم بها: طاغوت.

وهذا التقريب مشتق من تعريف عمر رضي الله عنه قال: «الجبت السحر، والطاغوت الشيطان» . وهذا التفريق عند الاجتماع.

مناسبة هذه الآية: هي كما أن أهل الكتاب وقع فيهم عبادة الأوثان والجبت، فسيقع في هذه الأمة مثل ما وقع في من قبلها؛ لأن هذه الأمة تتبع سنن الأمم السابقة. وقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] .

هل: خطاب من الرسول لأهل الكتاب لما انتقدوا على المسلمين عقيدتهم ودينهم فقالوا: إنكم أيها المسلمون أشرٌ منا، فخاطبهم - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية.

وذكر الله سبحانه وتعالى من صفاتهم أربع صفات:

1 -من لعنه الله. ... 2 - ومن غضب عليه.

3 -جعل منهم القردة والخنازير. 4 - عبد الطاغوت.

ذلك: إشارة إلى ظن أهل الكتاب.

مثوبة: جزاءً.

لعنه الله: ويقصد به هنا اليهود، فإن اليهود لعنهم الله على لسان داود، وعيسى ابن مريم، وأيضًا كما لعن أهل السبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت