فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 291

ولعنة الله بمعنى: طرده عن رحمته.

غضب عليه: وهذا فيه إثبات صفة الغضب لله سبحانه وتعالى، وهي صفة فعلية تليق بجلاله. واللعن والغضب من صفات الله تعالى.

جعل منهم: هذا جعل قدري.

منهم: من: للتبعيض.

فاللعن والغضب: عام. أما المسخ فكان لبعضهم، فهو خاص بأهل السبت قال تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [الأعراف: 163] .

هل مسخهم مسخ حقيقي أو مسخ معنوي.

الصحيح أنه مسخ حقيقي وهذا قول الجمهور، وخالف مجاهد فقال: مسخ معنوي. والصحيح قول الجمهور وهو: أنهم مسخوا مسخًا حقيقيًّا، ثم ماتوا ولم يتناسلوا؛ لحديث «ما مسخ الله أمة ... » عند مسلم.

وعبد الطاغوت: الواو عاطفة على من لعنهم الله، وغضب عليهم، وجعل منهم القردة والخنازير.

الشاهد: عبد الطاغوت، فقد وُجد في الأمم السابقة من يعبد الطاغوت، فسيوجد في هذه الأمة.

الطاغوت: صيغة مبالغة. وهو اسم جامع لكل معبود أو متبوع أو مطاع، ونفس العبادة والسحر والكهانة طاغوت؛ لأن المعنى عام.

قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} [الكهف: 21] .

غلبوا: أي قال ذلك أهل الغلبة، ويقصد به الأمراء وعلماء السوء في هذه الآية.

مسجدًا: أي موضع عبادة، وهنا الظاهر أنهم أرادوا أن يبنوا عليهم؛ لقولهم {عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} [الكهف: 21] وعلى للاستعلاء.

مناسبة الآية: أنه كما بنيت المساجد على قبور الصالحين في الأمم السابقة فسيوجد في هذه الأمة من يفعل ذلك.

حديث أبي سعيد الخدري: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» الحديث.

لتتبعن: اللام: موطئة للقسم أي: والله لتتبعن. وهذا توكيد بالقسم، وأيضًا بنون التوكيد.

سَنن: أي طريقة في الدين، وفي العادات، وفي السياسة، وفي أمور كثيرة.

من: موصولية بمعنى الذي.

قبلكم: أي قبلكم زمانًا.

حذو القذة: حذو: أي تحذون حذوهم. والقذة: هي ريش السهم.

والقذة الثانية: هي ريش السهم، ودائمًا السهم تكون في مؤخرته أرياش، وتكون مساوية تمامًا للريشة الأخرى.

فقال - صلى الله عليه وسلم - «إنكم ستكونون مثلهم تمامًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت