في قول المصنف رحمه الله: (باب حلاوة الإيمان) للإيمان حلاوة، وهي اللذة التي يجدها الإنسان في عمله؛ لهذا ربما يعمل الإنسان عملًا من الأعمال في ذهابه ومجيئه وغدوه ورواحه، وربما أيضًا في طعامه وشرابه ويجد من حلاوة ذلك العمل ما يجده صاحب الإيمان؛ ولهذا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وجد حلاوة الإيمان) يعني: أنه ربما يكون الإنسان ممن يدعي أنه على الحق ولكن لم يذق طعم الإيمان، وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة وهو: (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) ، وذلك للتوطن على العبادة، وهذا لا يمكن أن يتحقق للإنسان إلا مع توطن واستمرار في العبادة.