وفرار النفس يكون عن النظر والرؤية في إطلاق البصر في ما يعطي الله عز وجل الناس من متع الدنيا ولذائذها، فإذا وجد في قلبه ضعفًا، وربما يتشرب هذا الشيء ويصرفه عن الزهد في الدنيا، ويتعلق بهذا الأمر، وربما دفعه ذلك إلى انصراف القلب عن أمر الآخرة ونحو ذلك، فهذا لم يفر من الفتن، وأطلق بصره في ذلك، كذلك أيضًا السمع، فإذا أطلق سمعه لكل قائل فهذا ربما وقع في الفتن.