ثم قال: (إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا) ، أي: أنكم ما ترون من عمل فإني أعلم به منكم، وأعلم أن هذا هو التمام، فالنبي عليه الصلاة والسلام مشرع عن ربه، ينبغي للقدوة أن يرأف بالخلق قولًا وعملًا ولو كان يطيق، إذا وجد من الناس من يقتدي به ممن حوله ونحو ذلك ينبغي ألا يظهر العمل الزائد الذي توطن عليه؛ لأن الناس يشق عليهم هذا الأمر، فربما أورثهم ذلك قنوطًا أو حملهم ذلك على التكلف وهم لا يطيقون، فينبغي له الرحمة بالخلق كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يرحم أصحابه وأمته. نتوقف عند هذا الحد، ونكمل فيما يأتي بإذن الله عز وجل، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.