فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 189

وذكر المصنف رحمه الله في ذلك حديث أبي سعيد الخدري عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله جل وعلا: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل) ، الخطاب هنا يتوجه إلى خزنة النار، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، وهو مقتضى سبق رحمة الله لغضبه، وثوابه لعقابه سبحانه وتعالى، وهذا إنما يكون في مسائل الإيمان، ومعلوم لدينا أن ما كان من حق الله جل وعلا أي حق الله المحض مما لم يجعله الله تحت المشيئة، فإن الإنسان يحاسب عليه قبل دخوله إلى الجنة والنار، وأما ما كان من حق العباد فإن الناس يحاسبون عليه بعد خروجهم من النار، إذًا: لدينا حقان: النوع الأول: حق الله وهو الذي يكون قبل الفصل، وذلك كتفريط الإنسان وتقصيره بالواجبات، من الصلوات ومن صيام رمضان، ومن شرب الخمر، ونحو ذلك مما كان لازمًا على الإنسان، فإذا لم يجعل الله عز وجل لصاحبه رحمة عاقبه عليه وأدخله النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت