فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 189

لقوله تعالى: قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا [الحجرات:14] ، فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19] ].الإسلام من جهة إطلاقه على نحوين: إسلام على الحقيقة، وإسلام على الصورة بلا حقيقة، إسلام الحقيقة هو الذي يقترن فيه الباطن بالظاهر، وأما على غير الحقيقة فهو الإسلام الظاهر من غير باطن، وهو إسلام المنافقين، والإنسان يزيد وينقص في باب النفاق، وكلما زاد التباين بين الباطن والظاهر زاد جانب النفاق لدى الإنسان. قال رحمه الله: [حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطًا، وسعد جالس، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا وهو أعجبهم إلي، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، فوالله إني لأراه مؤمنًا؟ فقال: أو مسلمًا؟ فسكت قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، فقلت: ما لك عن فلان، فوالله إني لأراه مؤمنًا؟ فقال: أو مسلمًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا سعد، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار) .ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري، عن الزهري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت