من أرض الجزيرة، قال: وكان إبراهيم عليه السلام يبني وينقل له إسماعيل الحجارة على رقبته (1) ، فلما ارتفع البنيان قرب له المقام، فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله إسماعيل في نواحي البيت حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود، قال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام: يا إسماعيل، أبغني حجرًا أضعه هاهنا يكون للناس علمًا يبتدئون منه الطواف، فذهب إسماعيل يطلب له حجرًا، ورجع وقد جاء جبريل عليه السلام بالحجر الأسود (2) ، وكان الله تعالى استودع الركن أبا قُبَيْس (3)
(1) «شفاء الغرام» (1/ 93) .
(2) أخرج هذا المقطع الإمام البيهقي في «شعب الإيمان» من حديث طويل رقم (3991) في كتاب «شعب الإيمان» (3/ 436) عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة.
(3) أبو قُبَيْس: بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس النار، وهو الجبل المشرف على مكة وجهه إلى قُعَيْقِعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقها وقعيقعان من غربها، قيل سُمي باسم رجل من مذحج.
«معجم البلدان» (1/ 80) ….
وهو المشرف على الكعبة من مطلع الشمس وهو مكسو الآن بالبنيان.
«المعالم الأثيرة» لشراب (ص 222) .