فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 296

(2) ديوانه ص 174 تحقيق / مطاع الطرابيشى ط مكتبه دار البيان دمشق سوريا 1414 هـ/1994 م

(3) بين المكنية والتبعية والمجاز العقلى د/ بسيونى فيود ص 124 ط أولى مطبعة الحسين الإسلامية - القاهرة 1413 هـ/1993 م (4) علم المعانى أ. د / صباح دراز ص 107 ط التركى - طنطا 1997 م.

والمتكلم عندما يأتى بالمجاز العقلى في كلامه لا يرى للفعل فاعلًا غير الذى أثبته على سبيل المبالغة"والذين قالوا بردِّ كلِّ مجازٍ إلى حقيقته تعسَّفوا التأويل وتنكَّبوا طريق التقدير ووقفت أمامهم في بعض الأمثلة عقابيل أفضت بهم إلى تكلُّف واعتساف" (3)

ثَّم انظر إلى البيت الثالث كيف يؤكِّد لنا مضمون البيت الأول وهو اهتداء من يتَّبع النبى - صلى الله عليه وسلم - فكأن هذا البيت تعليل للبيت الأول، فالنبىُّ - صلى الله عليه وسلم - متَّصل بربه، يطلعه على ما غاب عن البشر لذلك فإنَّه يهدى من يتَّبعه، ومن يخالفه يهلك بسبب كفره، ولاحظ قيمة الجناس التام المستوفى * بين"أرى - رأى"كيف أشعرنا بأن رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - جزءٌ نابعٌ وصادرٌ عن ربِّ العزةِ سبحانه، ثمَّ انظر إلى موقع"كان"ودلالتها على أزليَّة عدل الله سبحانه وتعالى، كما أنَّ المضارع المنفى"لا يجور"يدل على أبديَّة عدل الله سبحانه وتعالى، فما أجمل هذا التداخل الزمنى بين الأزل والأبد والذى عبر كعب بطريقة رائعة، يمكن أن نطلق عليها مقابلة على درجة عالية من الكفاءة في استخدام الأفعال والألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت