فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 296

وما منهم إلا بذى العرش كافر"."

(1) دلائل الإعجاز ص 299، 300

(2) بغية الإيضاح ص 119، 120 الشيخ عبد المتعال الصعيدى - المطبعة النموذجية ط 5 1973 م

(3) المطول ص 357

ثم أجرى عليهم الحكم بالصيرورة إلى جهنم أيضا فردا فردا ولكن هذه المرة عن طريق الإجمال بقوله"وكل كفور في جهنم صائر", ويُلاحَظ أنَّه في أسلوب القصر لم يقل"وما منهم إلا بالله كافر"وذلك ليبيَّن شدة جهلهم وحمقهم واستحقاقهم العذاب الأليم، حيث كفروا بالله وهو في عليائه مستوٍ على عرشه في أعلى عليين وهم على الأرض في أسفل سافلين، وقد ربط بين البيتين بفاء السببية؛ لأنَّ دخولهم النار مسبب عن كفرهم بالله.

وهكذا رأينا الدقَّة والعناية باختيار عناصر الصورة ودقَّة اختيار الكلمات ونظمها بطريقةٍ تساعد على تجلية الصورة وتلوينها في اتِّساقٍ مبدع"وكأن في يده ريشة فنان بارع يغمس ريشته في وجدانه فيستخرج أغمض الألوان وأدق المشاعر" (1) ولاحظ الدقة في اخيتار الفعل"أمسوا"وما يوحي به من الظلمات والكآبة والحزن، واختيار حرف الجر"في"وذلك في قوله"في مستقرها"،"في جهنم"يدل على انتهائهم إلى قعرها واستقرارهم، وتمكنهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت