فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 296

اللسان 83/ 217 مادة (لفع) (6) موجفين / الوجف: سرعة السير / اللسان 15/ 159 مادة (وجف) .

(7) جهام / السحاب الذى لا ماء فيه وقيل الذى قد هراق ماءه مع الريح / اللسان 3/ 229 مادة (جهم) .

وقد عبَّر بالفعل"تلاقينا"والذى جاء على وزن"تفاعلنا"ليدل على شوق الفريقين لهذا اللقاء, فالمسلمون يشتاقون للقاء أعدائهم لأنَّهم ذاقوا حلاوة النصر ببدر، والمشركون يشتاقون لأنَّهم تجرَّعوا مرارة الهزيمة ويعانون نارها ويودُّون لو ثأروا لكرامتهم، وهذه الحالة مناسبة تماما لتشبيهه الحرب بالرحى في هذا البيت، ثم انظر إلى بيانه لتوكُّلهم على رب العزة سبحانه وتعالى وتسليمهم بقضائه في قوله"وليس لأمر حمَّه الله مدفع"فتنكير كلمة"أمر"دلالة علىعموم إرادة الله فماشاء الله كان، وتنكيره لكلمة"مدفع"إشارة إلى طلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى وأنَّه لا يُدفع قضاؤه بشئٍ وإيثارُه كلمة مدفع على اسم الفاعل"دافع"لنفى أى محاولة لدفع إرادة الله وقضائه وإذا انتفت المحاولة انتفى المحاول،.ثم يؤكِّد سطوتهم وسيطرتهم على مقاليد الأمور في المعركة عندما يشبَّه كثرةعدد القتلى من المشركين وهم مطروحون على الأرض بالخشب المصرَّع، ولعه أراد بقوله مصرَّع أنَّهم لتشابههم في ملابسهم وهيئة سقوطهم على الأرض كأنَّ كل واحدٍ منهم"مصراعُ باب"وفى تشبيههم بالخُشبِ المصرَّع امتهانٌ لهم، وقد استخدم كعب أداة التشبية كأنَّ دلالة على قوة الشَّبه وتقارب الصورتين، وقد جاء كل من المشبَّه والمشبَّه به جمعًا، وقد أوضح الفراء (1) وجوب مراعاة العدد في تشبيه الأعيان والذَّوات، حيث ذَكَر أنَّ"تشبيه الأعيان والذوات لابد فيه من مراعاة الأعداد بين المشبَّه والمشبَّه به لتصحَّ المقابلة بين طرفيه كما جاء في قوله تعالى في وصف المنافقين":

أما تشبيه الأحوال والصفات فلا ضرورة فيه؛ ذلك؛ لأنَّ الذوات غير مقصودة بل ما يحيط بها من أحوال وصفات؛ ولذلكلم تراع الأعدادفى قوله تعالى في وصف المنافقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت