(4) ضروسًا / الناقة الضروس: التى تعض حالبها / اللسان 9/ 36.
(5) حجونًا / الغزوة الحجون: التى تظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ويقصد إليها (بمعنى أنها يُورَّى عنها بغيرها) اللسان 4/ 48 مادة (حجن) .
(6) الأرينا / جمع الإره: موضع النار / اللسان 1/ 95 مادة (إره) .
(7) أوار / شدة حر الشمس ولفح النار ووهجها والعطش / اللسان 1/ 191 مادة (أور) .
(8) قواجزه/ هكذا أثبتها محقق الديوان والصواب (قواحزه) ، / القحز: الوثب والقلق، قحز يفحز قحزا: قلق ووثب واضطراب، ويقصد بالكلمة شدائد الأمور / اللسان 12/ 28 مادة (قحز) .
(9) ثمالًا/ الثمل: الذى قد أخذ منه الشراب والسكر / اللسان 3/ 40 مادة (ثمل) .
(10) منزفينا / أنزف: إذا ذهب عقله من السكر اللسان/14/ 235 مادة (نزف) .
(11) الظبينا / الظبة: حد السيف والسنان والخنجر وما أشبهها الوسيط 575.
وقد استعان كعب على بيان شدَّة القتال وقوة الحرب بالاستعارات المكنية في البيت الثانى, والتى جعلت من الحرب ناقةً شرسةً تأبى الانقياد لحالبها"فتكون شُبِّهَت بالحيونات التى تعضُّ بالأسنان والأنياب وحُذفَ المشبَّه به ورُمز إليه بالعض وفى هذا تصوير لها بأنَّها مؤذيةٌ غشومٌ تؤلم الناس وتوجعهم" (1)
ثمَّ فرَّع من هذه الصورة صورة رائعة - يوضِّح بها خبرة قومه وتمرسهم بفنون الحرب ودروبها - وهى الاستعارة التمثيلية في البيت الثالث ,حيث يشبِّه هيئة قومه في إتقانهم لفنون القتال والمراوغة والخُدع الحربية التى تجعل المعركة تنقاد لهم بعد شدَّة وتلين بعد إباء بهيئة الحالب الماهر الذى يعصِب ضرع النَّاقة سيئة الخلق حتى تزدحم ضرعها باللبن فتنقاد لحالبها بعد عصيانٍ وتدرُّ اللبن بعد منعها إياه.
والأبيات تحمل نبرة فخر عالية مختلطة بالوصف، ويساعد الأسلوب على تعالى نبرة الفخر، فهو يحذف الفعل (سل) من صدر البيت الثانى ليسارع إلى ضمير الفاعلين في قوله"بنا"ويعدل عن حرف الجر"عن"إلى"الباء"فى قوله"بنا"وذلك؛ لأنَّ الباء تدل على"الاستغراق" (2) , فهذا الأمر وهو الخبرة في القتال شأنهم جميعًا,
، وقد جاء بأداة الشرط إنْ والتى تدلُّ على الشكِّ في الفعل (قلَّصت) , وهذا يعنى أنَّ الحرب قليلًا ما تستعصى عليهم، ثمَّ هو يقدِّم ما يشعر بجواب الشرط وهو قوله
"بنا كيف نفعل",فيجعل الجواب مفتوحا أمام الخيال ليذهب فيه كل مذهب، فهو