فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 296

والتهافُت وهو مناسبٌ للمشبَّه والمشبَّه به , مسهمٌ في بيان الهيئة فالأبطال منكبُّون على القتال لحرصهم على النَّصر والثِّمال منكبُّون على الخمر لتلذُّذِهم بها، وحذف الموصوف في قوله"على لذة"يسهم في عمق الصورة والتقدير"ثمالا على خمر لذة"، وقد حذف الموصوف للتركيز على الصِّفة"لذة"لأنها محور الصورة، بل محور الأبيات، فيالها من لذة عندما يستدرُّون الحرب فتلين بعد امتناع، عندما يثْبتُون في هذا اليوم شديد حرارة الجو , شديد حرارة القتال، ويالها من لذَّةٍ حين يتهافتون على الأعداء يقطفون رؤوسهم.

(1) انظر ص (173،174) من هذا البحث

ثم يكمل الصورة في البيت التالى فيضع لمساته الأخيرة على هذه الصورة ليتم له تناسق ألوانها، وذلك بالاستعارة المكنية في قوله"كؤوس المنايا"، حيث شبَّه الموت بشراب وحذف المشبه به ورمز إليه بشئ من لوازمه وهى الكؤوس، وتشبيه الموت بالماء وإثبات حياضٍ له أو كؤوس يدل على وفرة أسبابه وسهولتها كما سبق أن أشرت في تحليل أبيات سابقة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت