فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 296

الرسالة الخاتمة لأهل الأرض كافة.

* انظر الموازنة بين الشعراء د / زكي مبارك ص (35,34) ط ثالثة ط مطبعة مصطفى البابى الحلبي 1973/ 1393

(1) سورة الشعراء الآيات (224 - 226) (2) سورة الشعراء الآيات من (224 ـ 227)

يقول الأستاذ سيد قطب في تعليل ذمِّ الإسلام للشعراء في الآيات السابقة:"لأنهم يعيشون في عوالمَ من صنع خيالاتهم ومشاعرهم، يؤْثرونها على واقع الحياة الذي لا يعجبهم! ومن ثَّم يقولون أشياءَ كثيرةً، و لا يفعلونها؛ لأنهم عاشوا في تلك العوالم الموهومة، وليس لها واقعٌ في دنيا الناس المنظورة ، و أما حين يكون للروح منهجٌ ثابتٌ يهدف إلى غاية إسلامية، ثمّ تعبّر عن ذلك شعرًا وفنًّا، فأما عند ذلك فإن الإسلام لا يكره الشعر، ولا يحارب الفن" (1) ، فعندما يقف الشاعر مجاهدًا بسيفه ولسانه، مدافعًا عن الحق وأهله، عندها يحتضنُه الإسلام، ويشجِّعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويستثنيهم الله عز وجل من الضُّلاَّل الغاوين فالآيات"مُستثنية فئة مؤمنة صالحة ذاكرةً لله، ومشيرةً إشارة لطيفة إلى أن هذه الفئة ستنتصر للمسلمين من بعد ما ظلموا (2) "وهؤلاء انتصروا من بعد ما ظلموا، فكان لهم كفاحٌ ينفثون فيه طاقتهم؛ ليصلوا إلى نصرة الحق الذي يعتنقوه". (3) ."

أما ما ذكره الدكتور / يحيى الجبوري في تعليله لذمّ الآيات للشعراء

من أن"الإسلام اتَّخذ من الشعر مواقف تنسجم وطبيعةَ المرحلة التي شهدتها الدعوة، والمواقف الإسلامية تلك كانت منبثقة من ظروف الدَّعوة نفسها، فنجد أن الدين قد ذمّ الشعر والشعراء، و هوّن من أقدارهم في الفترة الأولى، فترة البدء بنشر الدعوة حين كان الشعر يهاجم الدين ويَنْتَقِصُ منه، ويرمي المرجمون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه شاعرٌ، وقولَه الشعر؛ فهو سلاحٌ من أسلحة الشرك، ثُّم يكون الإسلام مُشجِّعًا وموجِّهًا للشعر والشعراء، و ذلك حين أُتيح للمسلمين أن يتخذوا الشعر سلاحًا من أسلحة الحرب، يقاتلون به أعداءهم المشركين. (4) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت