فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 296

(1) في ظلال القرآن ج 5 ص 2622.

(2) الأدب في صدر الإسلام د / محمد عبد الرحمن عبد الظاهر، ص 77، مطبعة الحسين الإسلامية - القاهرة 1996 م.

(3) في ظلال القرآن ج 5 ص 2622.

(4) شعر المخضرمين وأثر الإسلام فيه، د / يحيى الجبوري، ص 40 ط، مؤسسة الرسالة بيروت، ط ثانية، 1401 هـ / 1981 م.

ولا أتَّفق مع الدكتور يحيى في ذلك؛ لأنَّ الشريعة الإسلامية لا تعرف النفعيَّة , فتحرِّم الشئ عندما يتعارض مع مصلحتها, وتحلَّه عتدما يكون في صالحها , نعم قد يتدرَّج الإسلام في تحريم شئ كالخمر مراعاةً للطبيعة البشريَّة، و لكنه لا يعرف النفعيَّة مُطلقًا ,كما أنَّ المشركين لا يعبؤن بتحريم الإسلام للشعر فهم مستمرُّون في هجائهم , كما أنَّ دعواهم أن القرآن شعرٌ دعوى ظاهرة البطلان؛ لأنَّ الجميع يعرف طبيعة الشعر , وأنَّ القران ليس شعرًا، وقد يتَّخذُ البعض من حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - الذى قال فيه {لأَن يَمْتَلئ جَوْفَ أحَدكُم قَيْحًا فيُرِيَه, خَيرٌ لَه مِن أَنْ يَمْتَلئَ شِعْرًا} " (1) "

قد يتَّخذُ البعض هذا الحديث دليلًا على تحريم الإسلام للشعر، ولكن الرِّواية التالية للحديث توضح مقصدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - {لأَن يَمْتَلئ جَوْفَ أحَدكُم قَيْحًا فيُرِيَه, خَيرٌ لَه مِن أَنْ يَمْتَلئَ شِعْرًا مِمَّا هُجِيتُ به} (2) و هي رواية ابن عدي عن جابر، وهذه الرواية تبين أن الشعر الذي ذمَّه النبي - صلى الله عليه وسلم -،ونهي عن روايته هو الشعر الذي يسيءُ إلي شخصِه - صلى الله عليه وسلم -، و القرآن الكريم يُؤَيِّد ذلك؛ فالله سبحانه وتعالي نهى عن الجلوس في مكان يُستهزَأ فيه بآيات الله قال تعالي:

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)

وقال تعالي""

وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت