وفى البيت الثامن كناية عن نسبة في قوله"أمسى بمنزلة الضياع يطوف"كناية عن نسبة الضياع والشقاء لليتامى من بعد سيدنا عثمان رضى الله عنه، وفى اختياره لكلمة أمسى إيحاء بالظلمة والوحشة التى صار إليها هؤلاء اليتامى من بعد عثمان رضى الله عنه كما أنّ استخدامه"كم"وتنكير كلمة"يتيم"يدل على كثرة اليتامى الذين كان يكفلهم - رضي الله عنه - وبالتالى يدلّ ذلك على عظمة جرم من قتلوه.
والبيت العاشر كله كناية عن طول صبره وحلمه - رضي الله عنه - على هؤلاء المعتدين، وقد عبّر عن دوام هذه الصفة بقوله"مازال"وباستخدام الفعلين المضارعين فى
"يقبلهم - يرأب"واللذين يدلان على التجدد والحدوث وهكذا رأينا دور الكناية في المقام الذى ضاقت فيه نفس الشاعرحزنًاعلى الخليفة فليس المقام مقام تأنق.