فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 296

(1) سنن أبى داود حديث رقم 4358

(2) سورة يس الآية ... (69) ... (3) الأغاني 15/ 142

(4) سورة الطور الآية (34) ... (5) سورة الإسراء الآية (88)

وقد ذكر السيوطيُّ سببًا لعدم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الشعر قال"إن علماء العَروض والإيقاع مُجْمعون على أنَّه لا فرق بين صناعةِ العروض وصناعة الإيقاع فلمّا كان للشِّعر ميزانٌ يناسب الإيقاع، والإيقاع ضربٌ من الملاهي، لم يصلحْ ذلك للرَّسول - صلى الله عليه وسلم -". (1)

ولعل السبب الحقيقي في عدم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الشعر، وتنزيه الله له عن قوله , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القدوة والمعلم لهذه الأمَّة، وستنقل عنه الأمَّة الوحي من قرآنٍ وسنَّةٍ، وهما - كما نعلم - منهجٌ للحياة، ودستور للأمة في كل زمان ومكان، فلو قال شعرا - معاذ الله - لنقله عنه أصحابه رضوان الله عليهم، فكيف يخرج من فيه - صلى الله عليه وسلم - الوحي وهو أعلى مراتب الإعجاز والجدّ، ثم يصدر عنه النقيض وهو الشِّعر بما يتصف به أغلبُه من هزلٍ وخيالٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ، ووهمٍ ٍوكذبٍ وافتراءٍ؟!، ٍٍٍٍٍٍٍٍتعالى الله الذي نزَّه رسوله عن مثل هذا التناقض.

ولو قال - صلى الله عليه وسلم - شعرًا لاقتدت به الأمة، ولصار أغلبُهم شعراءَ بدافع الاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولأن الشِّعر هو الضرب من الكلام الذي يمكن مُحاكاتُه والإتيان بمثله دون القرآن الكريم والحديث الشريف، ولو حدث ذلك لانصرفت الأمَّة عن القرآن الكريم والحديث الشريف إلي اللهو والعبث التي يتناقض مع مهامِّ هذه الأمَّة، ... وقد استنشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الشعر"واستحسن ما قِيل من الشّعر في النَّضح عن الإسلام، والذَّود عنه وعن آله؛ فكانت آراؤُه هذه وشبيهاتُها آراءَ الأنبياء فيما يحمدون من كلامٍ، لأنَّهم بُعثوا لتعليم الناس دروس الخير والصَّلاح ولم يُبعثوا ليلقنوهم دروسا في قواعد النَّقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت